الشهيد الأول

264

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

ولو اشتبه في الوصيّة الترتيب أقرع ، وقال الشيخ ( 1 ) : يقسّم بين الجميع . وثانيها : النيّة ، فلا يقع من الغافل والنائم والسكران . ولو أُخبر بعد الوقف والإقباض بعدم النيّة لم يسمع منه . وفي اشتراط نيّة التقرّب وجه ، فيترتّب وقف الكافر ، والأقرب صحّته . وثالثها : ملك الواقف ، فلو وقف ملك غيره لم يصحّ ، وإن أُجيز على قول . ولو وقفه في مدّة خياره صحّ . ولو كان للبائع خيار فالأقرب المراعاة ، فإن استمرّ البيع نفذ . ورابعها : القبول المقارن للإيجاب ، إذا كان على من يمكن فيه القبول ، ويقبل الولي عن المولى عليه مع الغبطة . ولا يشترط القبول في الوقف على الفقراء لعدم إمكان القبول ، ولا على الجهات العامّة كالمساجد والمشاهد . ولا يشترط قبول الحاكم فيها ، ويلوح من التذكرة ( 2 ) اشتراطه . فرع : لو قال جعلت هذا للمسجد ، قال الفاضل ( 3 ) : هذا تمليك لا وقف ، فيشترط فيه قبول القيم ويصحّ ، وكأنّه أجراه مجرى الوصيّة للمسجد ، إلَّا أنّه لا يشترط في الوصيّة هنا القبول . وخامسها : التنجيز ، فلو علَّق بشرط أو وصف بطل ، إلَّا أن يكون واقعاً ، والواقف عالم بوقوعه ، كقوله وقفت إن كان اليوم الجمعة . وسادسها : الدوام ، فلو قرن بمدّة كان حبساً فيبطل بانقضائها ، ولو وقفه

--> ( 1 ) المبسوط : ج 3 ص 299 . ( 2 ) التذكرة : ج 2 ص 427 . ( 3 ) التذكرة : ج 2 ص 427 .